ابن منظور

46

لسان العرب

ولا يجمع فَعْلة بالتسكين على ذلك . التهذيب : قال ابن كيسان يقال جاءَتْني أَمَةُ الله ، فإِذا ثنَّيت قلت جاءَتني أَمَتا الله ، وفي الجمع على التكسير جاءَني إِماءُ الله وأُمْوانُ الله وأَمَواتُ الله ، ويجوز أَماتُ الله على النقص . ويقال : هُنَّ آمٌ لزيد ، ورأَيت آمِياً لزيد ، ومرَرْت بآمٍ لزيد ، فإِذا كَثُرت فهي الإِماء والإِمْوان والأُمْوان . ويقال : اسْتَأْمِ أَمَةً غير أَمَتِك ، بتسكين الهمزة ، أَي اتَّخِذ ، وتَأَمَّيْتُ أَمةً . ابن سيده : وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها ، وأَمَّاها جعلَها أَمَة . وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، أُمُوَّةُ : صارت أَمَةً . وقال مُرَّة : ما كانت أَمَةً ولقد أَمُوَت أُمُوَّة . وما كُنْتِ أَمَةً ولقد تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة . الجوهري : وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة ؛ قال رؤبة : يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمي ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّة . قال ابن بري : وتقول هو يأْتَمِي بزيد أَي يَأْتَمُّ به ؛ قال الشاعر : نَزُورُ امْرأً ، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي ، * وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي والنسبة إِليها أَمَويٌّ ، بالفتح ، وتصغيرها أُمَيَّة . وبَنو أُمَيَّة : بطن من قريش ، والنسبة إِليهم أُمَويٌّ ، بالضم ، وربما فَتَحوا . قال ابن سيده : والنسب إِليه أُمَويٌّ على القياس ، وعلى غير القياس أَمَويٌّ . وحكى سيبويه : أُمَيِّيٌّ على الأَصل ، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ وعُقَيْلَّي ، وليس أُمَيِّيٌّ بأَكثر في كلامهم ، إِنما يقولها بعضهم . قال الجوهري : ومنهم من يقول في النسبة إليهم أُمَيِّيٌّ ، يجمع بين أَربع ياءَات ، قال : وهو في الأَصل اسم رجل ، وهما أُمَيَّتانِ : الأَكبر والأَصغر ، ابنا عَبْدِ شمس بن عبد منافٍ ، أَولاد عَلَّةٍ ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى أَبو سفيان بن حرب والعَنابِسُ والأَعْياصُ ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هم ثلاثة إِخوة لأُم اسمها عَبْلَة ، يقال هم العَبَلات ، بالتحريك . وأَنشد الجوهري هذا البيت للأَحْوَص ( 1 ) . وأَفرد عجزه : أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار قال : وقد تكسر . قال ابن بري : وصوابه إِيما ، بالكسر ، لأَن الأَصل إِما ، فأَما أَيْما فالأَصل فيه أَمّا ، وذلك في مثل قولك أَمّا زيد فمنطلق ، بخلاف إِمّا التي في العطف فإِنها مكسورة لا غير . وبنو أَمَة : بطن من بني نصر بن معاوية . قال : وأَمَا ، بالفتح ، كلمة معناها الاستفتاح بمنزلة أَلا ، ومعناهما حقّاً ، ولذلك أَجاز سيبويه أَمَا إِنَّه منطلق وأَما أنه ، فالكسر على أَلا إِنَّه ، والفتح حقّاً أَنَّه . وحكى بعضهم : هَما والله لقد كان كذا أَي أَما والله ، فالهاء بدل من الهمزة . وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من ما النافية وأَلف الاستفهام . الأَزهري : قال الليث أَمَا استفهام جحود كقولك أَمَا تستحي من الله ، قال : وتكون أَمَا تأْكيداً للكلام واليمين كقولك أَما إِنَّه لرجلٌ كريم ، وفي اليمين كقولك : أَمَا والله لئن سهرت لك ليلة لأَدَعَنَّكَ نادماً ، أَمَا لو علمت بمكانك لأُزعجنك منه . وقال الفراء في قوله عز وجل : مِمّا خَطاياهم ، قال : العرب تجعل ما صِلَةً فيما ينوى به الجزاء كأَنه من خطيئاتهم ما أغرقوا ، قال : وكذلك رأَيتها في مصحف عبد الله وتأْخيرها دليل على مذهب الجزاء ، ومثلها في مصحفه :

--> ( 1 ) قوله [ وأنشد الجوهري هذا البيت للأحوص ] الذي في التكملة : أن البيت ليس للأحوص بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه .